Écrit par Mahdy Ibn Salah - Catégorie : علم النفس - - Affichages : 1098

khawaridj2 

في هَذِهِ ٱلْمَقَالَةِ أَرَدْتُ أَنْ أُبَيِّنَ مَا أَقْصِدُهُ عِنْدَمَا أَتَكَلَّمُ عَنِ ٱلْخَوَارِج . بِٱخْتِصَار، اَلْخَوَارِجُ هُمُ ٱلَّذِينَ

خَرَجُوا عَنْ عَلَيٍّ بْنِ أَبِي طَالِب وَ كَفَّرُوا سَائِرَ ٱلْمُسْلِمِين، خُصُوصاً ٱلَّذِين لَمْ يَنْخَرِطُو فِي صُفُوفِهِمْ ،

فَبِصِفَتَيْنِ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْرِفَ مَنْ فِي عَصْرِنَا يَنْتَسِبُ إِلَى هَؤُلَاءِ ٱلْمُجْرِمِين : اَلْخُرُوجُ عَنِ ٱلْجَمَاعَة وَ

تَكْفيرُ كُلُّ مَنْ لَا يُوَافِقُهُم في ٱلْأَفْكَارِ وَ لَا يَتَحالَفُ مَعَهُمْ وَ بِٱلتَّالِي يُحِلُّونَ دِمَاءَ ٱلْمُسْلِمِين.

وَلِتِبْيَانِ هَذَا ٱلْمَوْضُوعِ، يَنْبَغِي ٱلْحَدِيثِ عَنِ ٱلْوَجْهَينِيةِ لِأَنَّ كَمَا تُوجَدُ عَلَاقَةٌ بَيْنَ ٱلْفَرْدِ وَ ٱلْجَمَاعَةِ هُنَاكَ

أَيْضاً عَلَاقَةٌ بَيْنَ ٱلْأَمْرَاضِ ٱلْاِنْفِرَادِيَةِ وَٱلْأَمْرَاضِ ٱلْاِجْتِمَاعِيَةِ.

 

بِخُلاَصَة ، اَلْوَجْهَينِيَةُ هُوَ مَرَضُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَنْدُوا عَلَى وَجْهِهِمْ ٱلْجَمِيل لِيَنْتَصِرُوا بِوَجْهِهِمْ ٱلْبَشِعِ مُتَوَاطِئِيينَ

مَعَ ٱلشَّيْطَانِ فِي نِفَاقِهِمْ وَ خِيَانَتِهِم . وَمِنْ خُصُوصِيَاتِ هَذَا ٱلْمَرَضِ أَنَّهُ يُسَبِّبُ ٱلْخِدَاعَ وَ ٱلْغُرُورَ بِسَبَبِ

ٱلْعَلَاقَةِ ٱلْاِنْصِهَارِيَةِ بَيْنَ ٱلنَّفْسِ وَ ٱلشَّيْطَانِ.

 

فَبِطَرِيقَةٍ مُمَاثِلَةٍ نَسْتَطِيعُ أَنْ نُثْبِتَ أَنَّ ٱلْخَوَارِجَ يُسَبِّبُونَ لِلْجَمَاعَةِ مَا يُسَبِّبُهُ ذُو ٱلْوَجْهَيْنِ  لِلْفَرْدِ ، يَعْنِي

أَنَّهُمْ يُشَكِّلُونَ عَدُواً لِلْمُسْلِمِينَ دَاخِلَ ٱلْأُمَّةِ كَمَا يُشَكِّلَ ذُو ٱلْوَجْهَيْنِ  مَصْدَرَ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَخَسَارَةٍ وَ

شَقَاوَةٍ لِمَنْ وَقَعَ فِي فَخِّ حُبِّهِ.

 

لا أَسْتَغْرِبُ أَنَّ جُيُوشَ ٱلْخَوَارِجِ تَتَكَوَّنُ مِنْ أَفْرَادٍ وَ جُنُودَ مُصَابِينَ بِمَرَضَ ٱلْوَجْهَيْنِيَةِ ٱلَّلتِي تَمْنَعُهُمْ مِنْ

رُؤْيَةِ حَقِيقَةِ حَاِلهِمْ.

 

مهدي بن صلاح

  • Aucun commentaire trouvé